rtytyيبليليبليبلبيليبليبليسبلسسثفلقليليبليبلييبليب
Demo Builder Toggle
تسجيل الدخول

ادخل الى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني
Menu
×

تحذير

JFolder: :الملفات: المسار لايؤدي إلى مجلد. المسار: /home/ysucsite/public_html/media/jw_sigpro/users/0000000032/1
×

ملاحظة

There was a problem rendering your image gallery. Please make sure that the folder you are using in the Simple Image Gallery Pro plugin tags exists and contains valid image files. The plugin could not locate the folder: media/jw_sigpro/users/0000000032/1

قصة قصيرة (حين يصدق الحب) مشاركة مدينة ووخان في المسابقة الثقافية 2015

 كانت ليلة شاتية، والرياح تعصف بالأشياء عصفاً وتتسلل رويدا خلسةً متخفيةً عبر الأبواب، وقد حملت بين طياتها بعضاً من رذاذ  الثلج الأبيض، فلونت به الأرض والأشجار، وانبرى القمر وأنواره المنعكسة على السطوح المتشحة بالبياض يضاهي نور الشمس في وسط النهار.

كانت آيةً من آيات الجمال الرباني الأخّاذ، ولوحةً بديعةً تقف عندها النفوس ولعاً، وتحلق معها جذلاً وانبهاراً، ولكنها تصبح غير ذات قيمةٍ حين يفقد الإنسان آلة الإحساس والتفاعل.

كان أحمد قد أصيب بالزكام منذ يومين، فالحمى تعاوده بين حينٍ وآخر، وجسده الذي هدّه البرد ينتفض قشعريرة، وقد التحف قميص الشتاء، وانزوى في ركنٍ من حجرته المتواضعة يبحث عن دفءٍ وشفاء ، معدته لم تعرف الطعام منذ الصباح، وليس ثمة من يعرفه في هذا المكان من صديق أو قريب، فهو قد ابتعث من بلده إلى بلدٍ آخر للدراسة، وكان قدره أن يصل جامعةً ليس فيها أحد من أبناء بلده.

نعم حوله الكثير والكثير من الزملاء الذين جمعتهم الأقدار في هذا المكان من غير معرفة ولا صلة، أشكال وألوان وألسنة متباينة، يعرفون بعضهم في مسامر اللهو أو ساحات اللعب، ولا يجدهم فيما سوى ذلك.

لقد همّ أحمد وسط هذا المزيج من الآلام النفسية والجسدية أن يبيت طاوياً على جوعه، على أمل أن يصبح على جسدٍ أقوى على حمله إلى أقرب مكانٍ يجد فيه ما يسد الرمق ويقيم عوده، وعسى أن تكون قد هدأت حينها الرياح وذابت الثلوج .. قام فأطفأ الأنوار، وافترش سريره وهمّ بالنوم .. وماهي إلا دقائق، ويسمع طارقاً يطرق باب حجرته ، من يكون يا تُرى؟ فهو لم يعتد أن يزوره أحد، ظنه بادئ الأمر أحد ضلّ طريقه فطرق باب حجرته خطأً وربما كان يريد غيرها .. لكن الطرق تكرر ، فقام متحاملاً على جسده المنهك بالجوع والمرض، يعتمد على الجدار، حتى فتح الباب .. عبدالله؟ لا أكاد أصدق ما أرى ، كيف؟  ؛ "نعم عبدالله ، لقد رأيت منشورك البارحة على الفيسبوك feeling sick ، فأخذت إجازةً من الجامعة وأتيتُ أصحبك في مرضك وأعتني بك، فأنا أعلم أنك غريب بهذا المكان، وليس ثمة من يعتني بك، وأردت أن أجعلها لك مفاجأةً سارةً فلم أخبرك بقدومي، ثم أننا لم نلتقِ منذ سنوات" هكذا أجاب عبدالله.

فقد كان عبدالله صديق الطفولة وزميل الدراسة، جمعتهم مرابع الطفولة والصبا، وفصول الدراسة، ودروب الحياة، وقد حصل هو الآخر منذ سنوات على منحة دراسية لنفس البلد، لكنه يقطن في مدينة أخرى، أقبل حين علم بمرض صديقه العزيز، لقد كانت الكلمتان اللتان لخص بهما صديقه معاناته كفيلتين بإيقاد الحميمية الصادقة، وإيقاظ الوفاء الخالص في قلب عبدالله، قطع أعماله وتجشم عناء السفر وأقبل زائراً صديقه، أقبل وفي إحدى يديه طعاماً جلبه معه من الخارج وفي الأخرى فاكهة أحمد المفضلة.

جلس الصديقان معاً على مائدة العشاء يأكلان ويسترجعان عبق ربيعٍ مورقٍ بالذكريات ..في مثل هذه اللحظات يُسطر تاريخ الاصدقاء، و تتجلى معاني الصفاء، وتُعلق نياشين الحب على صدور الأوفياء ...

{gallery}/media/jw_sigpro/users/0000000032/1{/gallery}

آخر تعديل على الجمعة, 06 تشرين2/نوفمبر 2015 09:16

52 تعليقات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة